
----------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسوله الكريم
إني أحرص كل الحرص أن يكونَ من صاحبته ورافقته وآخيته أراه خاليا من الأمور التي لا أرضاها لنفسي، ومن هذا المنطلق، لي أخ عزيز وصديق غال (ماهر) صادقته قبل مدة وجيزة، أراه يعمل شيئا ربما لا يعجبني ولكن لا أمنعه خشية أن أكون عنيفا معاه، وفي حسباني أن أجعله يترك ما أريد منه أن يترك برفق، أعطيه الحرية فيما يفعل، أصبر عليه... وكما قيل: الصبر مفتاح الفرج..
مازحته يوما وقلت له: أنت تعرف مدى أضرار التدخين، وليس من الضروري أن أعدد لك الأضرار فأنت أعلم بها مني، لكن الذي أسألك هو الطريقة التي أقنعك فيها بتركه، نظر إلي مبتسما، وتركته بعدها يدور في أفكاره...
وفي صباح يوم آخر، قلت له ممازحا، سأكتب لك رسالة طويلة، أطلب منك فيها أن تترك التدخين، وإن شاء الله ستقلع عن التدخين، ابتسم من كلامي وقال: اكتب لي رسالة بالحروف المهملة (الغير منقوطة) وسأترك التدخين...
رغم صعوبة الأمر بالنسبة إلى طالب علم مثلي، ورغم محدودية قاموسي العربي، إلا أنني وافقت عليه وفي نفسي أنني سأحاول من أجل صديقي، حاولتُ وكتبتُ ولكن ربما ما جاد به الفكر ليس من المستوى المطلوب، وليكن في اعتبارك أنني غيّرت اسم صديقي حتى لا أشهره بإسمه، وكذلك رمزت إلى نفسي بـ(ولد محمّد) لأن حرفا من أحرف إسمي يحتوي على نقطة، ورمزت للتدخين بصفته [العود الحار]..
اقرأ الرسالة بتمعن، واكتب مرئياتك، وإن زدت صاحبي ماهر نصحا فلك الأجر والدعاء، وسأريه توقيعات القرّاء... فلربما اقتنع أكثر...
إليكم الرسالة:
على اسم الله، لا إله سواه، له الحمدُ دائماً ما طار طائر، ودام الدّوام، وعلى محمّدٍ صلى الله على رسوله وسلّم السلام الكامل، وله الودُّ والإكرام، أعطى الأممُ الإسلام، ورسمَ لهم وسائل السَّلام..
ولدُ آدم أكرمهُ الله، آلاؤه وعطاؤه كامل ومعلوم، وولد آدم لا إحساس له، حمده معدومٌ لله، وهواه لا أمَد لطُولهِ، وأملُه لا حدَّ لهُ، سَلِمَ أمرُ المسلِم، وصارَ إلى الحمدِ، والحائرُ أمرُه مردُودٌ إلى هَواهُ...
وسلامٌ دائمٌ موصولٌ إلى ماهر، سلامُ وُدٍّ مع وردٍ مُعطَّرٍ، رَوحُهُ المسكُ، والدعاءُ دومًا له: عمّركَ اللهُ ماهر للإسلام، وأرسى عمودك له، وكما أكرمكَ، أسأله العطاءَ، وأسأله لكَ السَّعد وَوُسْعَ المالِ والولَدِ، وأسأله كمال مرادك، وسمع الله دعائك لك، ولكُلِّ ولد آدمَ دَعَا لَه ماهر.
الأمرُ ما أمرَ ماهر ولَد محمّد وهو سَطْـرُ كلامٍ مُهمَل الكَلِم، ووعدَ ماهر ولدَ محمَّدٍ على الإمساكِ وعَدَم الإرساءِ على السُّمِّ - وهو العود الحار- لو كمُل وعدي، والعودُ الحار داءٌ أهلكَ ولدَ آدم وأردَاهُ، وهو مُعدِمٌ للمال، مُسوّد الرُّوح، ودواؤه العمل على العلم والإصرار على عدم العَوْد إلى العُودِ الحار، أسأل الله لماهر الهدى والسَّداد..
ماهر! هاك كلام وأسطر سلسلها ولدَ محمد لَك، على أمل الإمساك عما سُطِّر أعلاہ...
وصلَّى اللهُ وسلَّم دومًا على الرَّسُولِ الودُودِ أكرَم وأطهَر سَلامٍ.
كتبها راسخ كشميري في 01:11 صباحاً ::
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أخي راسخ الرسالة رائعة و أرى أنك بدلت مجهودا كبيرا فيها لأجل صديقك
لدي ملاحظة فأنا لا أفهم في اللغة العربية مثلك و لكنك فسرت الحروف المهملة هي الحروف الغير المنقوطة و لكن أراك تضع كلمة و عدي في الرسالة لا تقل لي أنك تركتها عمدا لترى من سيصححها و أتمنى أن لا تكون هذه مجرد نكتة أو مقلب و قعت فيهه!
الأخت سارة إسلام
أهلا بكِ
لم أركِ منذ زمن طويل!
نعم أصبتِ في كلامك، وأنا وقعت في خطأ النسخ من ملف قديم، ونفس الخطأ نبهتني عليه أختي قبل أن أدرجها هنا، ولكني أهملت تصحيح الخطأ، وعدت وأدرجت دون الفحص، المهم، الكلمة الصحيحة هي:
(لو كمل الوعد) بذلك تكون مسئلة النقطة في هذه الكلمة انحلت...
لم أتركها عمدا... إنما هو خطئي..
وأخبرينا كيف حالكم؟
لا تحرمونا من تعليقاتكم
