وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور…
كتبهاراسخ كشميري ، في 28 مارس 2007 الساعة: 00:45 ص
بالأمس وقعت عيناي على يدي، أحسست يدي للحظات، ورغم أنّ عملي لا يزيد على طقطقة الكيبورد إلا أني وجدتهما قاسيتين…
شعرت أن الحياة بدأت تقسو عليّ…
فبالأمس أثناء دراستي في بريطانيا كان زملائي حين يسلمون عليّ يتحسسون يدي ويقولون: يا لها من أيدٍ ناعمة (ولا أقصد النعومة الأنثوية) ودافئة، وكان يصافحونني ويتدفؤون بيدي للحظات قصيرة في شتاء بريطانيا القارس..
فكّرت وقلت: ما أقصر هذه الحياة، وما أقساها..
تُنعمنا بالطفولة البريئة، ثم تلذِّذُنا بمرحلة الشباب، تعود تحذّرنا وتنذرُ إلى أن تُدخلنا إلى عهد الكهولة.. تبدأ الحياة حينذاك بالعدّ التنازلي…. حتى تصل إلى عدد الشيخوخة، ثم تستمرّ في التقدّم حتى تداهمنا بالموت… هذه هي فلسفة الحياة … أعرفها وأعرف كنهها، أعرف ما المطلوب منّي في هذه الحياة من حق الله وحقوق خلقه، أعرف ولكني كالأعمى، أتجاهل الإنذارات..كالأصم.. لا أسمع ولا أبالي ..
لا ألوم حياتي.. لأنها مكتوبة عليَّ، ألوم نفسي لأني ما اجتهدت في أن أزيّن هذه الحياة بزخارف العبادة، وأزركشها بخيوط السعادة… وألونها بألوان السُّرور..
ألوم نفسي لأنني … كالتائه في متاهات أعددتها بنفسي لنفسي، وأحكمت نهايتها بعمى البصيرة، فلست أرى لما أنا فيه فرجا ومخرجا…
ورغم أنّي أريد أن أعود إلى الله .. إلى حقوقه وعبادته.. إلا أنني أرى أن النفس أكبر عائق في طريقي، وأعلم أن عذري هذا عذرٌ باهت لا يقبل من إنسان أكرمه الله بالعقل، وأحسن إليه بالكرامة.. لكنني … متغافل…
إنها الأماني التي لا يشبع منها الإنسان..
إنها الأطماع التي تحاصره في كل زمان ومكان…
شكرا يا يدي.. وشكرا أيتها القسوة التي جعلتِ من يدي مكانا لإقامتك ..فقد ذكرتني بعهد تغافلت عنه، ولكن يبقى السؤال! هل أعتبر أم أبقى على ما أنا عليه من الغفلة والنسيان!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 7:06 ص
أخي راسخ سررت بزيارت مدونتك الرائعة ، استمر حفظك الله
على مدونتي إدراج جديد بعنوان ” ذكرى و بشرى”
مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 8:00 م
أهلا بك أخي بين ثنايا هذه المدونة المتواضعة
أراكم في مدونتكم … شكر الله لكم
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 3:19 ص
كلماتك حزينه ولكنها صادقه..ابحث عن الراحه في طاعه الله والتقرب منه..
ضميرك حي ويخاف ربك..فلا تدع ذلك الضمير يموت ويقسو..
اعتبر واعتبر واعتبر وهذا ماسوف تجده في دنياك قبل اخرتك..
شكرا لك
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 6:28 م
ما أقصر هذه الحياة، وما أقساها..
…. بالفعل اخي العزيز ما اقصرها وما اقساها…
ونحن لاهون … وفي عالمها تائهون…
تقديري واحترامي واشكرك على زيارتك الكريمة لمدونتي والتي اسعدتني
مارس 30th, 2007 at 30 مارس 2007 4:52 ص
إنها الأماني التي لا يشبع منها الإنسان..
إنها الأطماع التي تحاصره في كل زمان ومكان…
شكرا يا يدي.. وشكرا أيتها القسوة التي جعلتِ من يدي مكانا لإقامتك ..فقد ذكرتني بعهد تغافلت عنه، ولكن يبقى السؤال! هل أعتبر أم أبقى على ما أنا عليه من الغفلة والنسيان!!
7
7
اجل الحياة قاسيه والنفس أمارة بالسوء ,,,,,,,, ولكن بضميرك هذا تاكد انك بخير
فهو ناقوس الخطر الذي يداعم عصيانك ,,,,,,,,,؟
المنبه الذي يوقض فيك الايمان عند الغفله ,,,,,,,,,,!
انه النور الذيي فتح لك طريق إلى النجاة ,,,,,,,
ودي وإحترامي
مارس 30th, 2007 at 30 مارس 2007 6:51 م
اقتباس:
ورغم أنّي أريد أن أعود إلى الله .. إلى حقوقه وعبادته.. إلا أنني أرى أن النفس أكبر عائق في طريقي، وأعلم أن عذري هذا عذرٌ باهت لا يقبل من إنسان أكرمه الله بالعقل، وأحسن إليه بالكرامة.. لكنني … متغافل…
إنها الأماني التي لا يشبع منها الإنسان..
إنها الأطماع التي تحاصره في كل زمان ومكان…
**************************************************************
ياراسخ الخير لتعد..
لتعد
لتعد
وكلنا سنعود إلى الله …
وهذا ما اخترته عند عودتي من سفري…
عدت من سفري لأجد لكلماتك هذه رنينا في خاطري..
رنينا يوحي بفجر جديد لنا ولكم …
نعم
لنعد إلى الله
هي سبب جفوتي..
هي سبب بعدي…
هي ..وهي…وهي ,,,,أسباب كثيرة ..
سأعود
ولنعد كلنا إليه…
فهل سنلبي النداء؟؟
وأخيرا
دمت بخير ياراسخ الخير…
الفجر الصادق
مارس 30th, 2007 at 30 مارس 2007 11:28 م
سواليف بنات:
لقد نصحت وأبلغت في النصيحة فجزيت خيرا كثيرا
مارس 30th, 2007 at 30 مارس 2007 11:31 م
ابتسام العطيات… أعطاكِ الله دوما الابتسامات! آمين.
شكرا لمرورك وتوقيعك على مدونتي…
أسعدك المولى
مارس 30th, 2007 at 30 مارس 2007 11:37 م
جاردينيا!
إن دستور الحياة مستقيم جدا، نحن من وضعنا فيه الخطوط العرجاء..
نحن من توّهنا أنفسنا …
انفردنا في المصالح …
فكان اجتماعنا على المصالح …
لقد صدق الملك عبد الله بالأمس حين قال نحن المسلمون بأنفسنا ضيعنا تاريخنا..
إن صلحت أنا صلح آلي..
إن فسدت أنا فسد آلي…
وهكذا المجتمع …
نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه
شكرا لمرورك…
دمت سعيدة
مارس 30th, 2007 at 30 مارس 2007 11:41 م
الفجر الصادق!
لقد طلع فجر هذه المدونة الصادق بتعليقكم عليها..
كلماتك واقعية .. صادقة..
أسأل المولى عزوجل .. أن يرينا طريق الهدى والسداد..
وأسأله لك الخير كله ..
[الفجر الصادق إسم جميل].
تحياتي
مارس 31st, 2007 at 31 مارس 2007 4:50 م
أخى راسخ بعد التحية
عجيبة هي الحياة تعطيك حينا لتأخذ منك أحيانا
أسأل الله لك السلامة وللجميع
لك مودتى
أبريل 1st, 2007 at 1 أبريل 2007 1:32 ص
الأخ الكريم الشنقيطي
يسعدني مرورك جدا!
أقول هذا من قلبي
بارك الله فيك
أبريل 2nd, 2007 at 2 أبريل 2007 1:01 ص
السلام عليكم
تحيه عطره
شاركونا موضوع
الـغرب : مــاذا يـعـنـي أن تـكـونـي مـسـلـمـه ؟
ودمتم في رعايه الله
أبريل 19th, 2007 at 19 أبريل 2007 4:12 ص
رائعة يا أخ راسخ..
المدونة وهذه التدوينة بالذات..وكتبت أيام مرض جدتي رحمها الله خاطرة مشابهه..
الله ارحمنا برحمتك يالله..